السيد علاء الدين القزويني

168

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

جاء بهذا الصدد ، وإن كانت هذه الأحاديث ذكرها جهابذة الرواة من أهل السنّة ، وفي ذلك يقول أبو رية : « وقد طعن ابن خلدون في أكثر أحاديث المهدي التي جاءت في كتب السنّة عند الجمهور » « 1 » إنّ تكذيب مثل هذه الأحاديث معناه عدم التصديق بسنّة النبي ( ص ) مع ثبوتها ، وهذا يستدعي إنكار النبوّة رأسا . مع أنّ ابن تيمية مع تشدّده على الشيعة فقد أذعن بصحة هذه الأحاديث ، فهو يقول : « فأمّا المهدي الذي بشّر به النبي ( ص ) فقد رواه أهل العلم والعالمون بأخبار النبي ( ص ) الحافظون لها ، الباحثون عنها وعن رواتها ، مثل أبي داود والترمذي وغيرهما ، ورواه الإمام أحمد في مسنده . فعن عبد اللّه بن مسعود قال : قال رسول اللّه ( ص ) : لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يبعث اللّه فيه رجلا من أهل بيتي » ، وقال ( ص ) : يكون في آخر الزمان خليفة يحثو المال حثوا » « 2 » . وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدل على تواتر روايات المهدي المنتظر ( ع ) . وجاء في مسند الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري قال : « قال رسول اللّه ( ص ) أبشّركم بالمهدي ، يبعث في أمّتي على إختلاف من الناس وزلازل فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض ، يقسّم المال صحاحا

--> ( 1 ) محمود أبو رية : أضواء على السنّة المحمدية - ص 206 . ( 2 ) ابن تيمية : حقوق آل البيت - ص 37 - 38 .